جزء 28

سورة المجادلة

 بسم الله الرحمن الرحیم

 قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِی تُجَادِلُکَ فِی زَوْجِهَا وَتَشْتَکِی إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ یَسْمَعُ تَحَاوُرَکُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (1) الَّذِینَ یُظَاهِرُونَ مِنکُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِی وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَیَقُولُونَ مُنکَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِینَ یُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن یَتَمَاسَّا ذَلِکُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (3) فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ شَهْرَیْنِ مُتَتَابِعَیْنِ مِن قَبْلِ أَن یَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّینَ مِسْکِینًا ذَلِکَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ (4) إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ کُبِتُوا کَمَا کُبِتَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ مُّهِینٌ (5) یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِیعًا فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (6)  أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ مَا یَکُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِکَ وَلَا أَکْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَیْنَ مَا کَانُوا ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (7) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَیَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِیَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوکَ حَیَّوْکَ بِمَا لَمْ یُحَیِّکَ بِهِ اللَّهُ وَیَقُولُونَ فِی أَنفُسِهِمْ لَوْلَا یُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ یَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِیرُ (8) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَیْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِیَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّیْطَانِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ آمَنُوا وَلَیْسَ بِضَارِّهِمْ شَیْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا قِیلَ لَکُمْ تَفَسَّحُوا فِی الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا یَفْسَحِ اللَّهُ لَکُمْ وَإِذَا قِیلَ انشُزُوا فَانشُزُوا یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَالَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (11)  یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نَاجَیْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْوَاکُمْ صَدَقَةً ذَلِکَ خَیْرٌ لَّکُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْوَاکُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَیْکُمْ فَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِم مَّا هُم مِّنکُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَیَحْلِفُونَ عَلَى الْکَذِبِ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا إِنَّهُمْ سَاء مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَیْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (16) لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا أُوْلَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (17) یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِیعًا فَیَحْلِفُونَ لَهُ کَمَا یَحْلِفُونَ لَکُمْ وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَیْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْکَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَیْهِمُ الشَّیْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِکْرَ اللَّهِ أُوْلَئِکَ حِزْبُ الشَّیْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّیْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِکَ فِی الأَذَلِّینَ (20) کَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِی إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزٌ (21)  لَا تَجِدُ قَوْمًا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ کَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِیرَتَهُمْ أُوْلَئِکَ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمَانَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَیُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِکَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)

سورة الحشر

 بسم الله الرحمن الرحیم

 سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (1) هُوَ الَّذِی أَخْرَجَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مِن دِیَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن یَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَیْثُ لَمْ یَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ یُخْرِبُونَ بُیُوتَهُم بِأَیْدِیهِمْ وَأَیْدِی الْمُؤْمِنِینَ فَاعْتَبِرُوا یَا أُولِی الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَن کَتَبَ اللَّهُ عَلَیْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَلَهُمْ فِی الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3)  ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن یُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُم مِّن لِّینَةٍ أَوْ تَرَکْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِیُخْزِیَ الْفَاسِقِینَ (5) وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَیْهِ مِنْ خَیْلٍ وَلَا رِکَابٍ وَلَکِنَّ اللَّهَ یُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن یَشَاء وَاللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (6) مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ کَیْ لَا یَکُونَ دُولَةً بَیْنَ الْأَغْنِیَاء مِنکُمْ وَمَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِینَ الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِن دِیارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَیَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِکَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِینَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِیمَانَ مِن قَبْلِهِمْ یُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَیْهِمْ وَلَا یَجِدُونَ فِی صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَیُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ کَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)  وَالَّذِینَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونَا بِالْإِیمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِی قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّکَ رَؤُوفٌ رَّحِیمٌ (10) أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِینَ نَافَقُوا یَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَکُمْ وَلَا نُطِیعُ فِیکُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّکُمْ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا یَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا یَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَیُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ (12) لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِی صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَفْقَهُونَ (13) لَا یُقَاتِلُونَکُمْ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَیْنَهُمْ شَدِیدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِیعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَعْقِلُونَ (14) کَمَثَلِ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِیبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (15) کَمَثَلِ الشَّیْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اکْفُرْ فَلَمَّا کَفَرَ قَالَ إِنِّی بَرِیءٌ مِّنکَ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِینَ (16)  فَکَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِی النَّارِ خَالِدَیْنِ فِیهَا وَذَلِکَ جَزَاء الظَّالِمِینَ (17) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) لَا یَسْتَوِی أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَیْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْیَةِ اللَّهِ وَتِلْکَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِکُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَکَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِکُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى یُسَبِّحُ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (24)

سورة الممتحنة

 بسم الله الرحمن الرحیم

 یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَعَدُوَّکُمْ أَوْلِیَاء تُلْقُونَ إِلَیْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ کَفَرُوا بِمَا جَاءکُم مِّنَ الْحَقِّ یُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِیَّاکُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّکُمْ إِن کُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِی سَبِیلِی وَابْتِغَاء مَرْضَاتِی تُسِرُّونَ إِلَیْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَیْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن یَفْعَلْهُ مِنکُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِیلِ (1) إِن یَثْقَفُوکُمْ یَکُونُوا لَکُمْ أَعْدَاء وَیَبْسُطُوا إِلَیْکُمْ أَیْدِیَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ (2) لَن تَنفَعَکُمْ أَرْحَامُکُمْ وَلَا أَوْلَادُکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَفْصِلُ بَیْنَکُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (3) قَدْ کَانَتْ لَکُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِی إِبْرَاهِیمَ وَالَّذِینَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنکُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ کَفَرْنَا بِکُمْ وَبَدَا بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِیمَ لِأَبِیهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَکَ وَمَا أَمْلِکُ لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن شَیْءٍ رَّبَّنَا عَلَیْکَ تَوَکَّلْنَا وَإِلَیْکَ أَنَبْنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِینَ کَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (5)  لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِیهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن کَانَ یَرْجُو اللَّهَ وَالْیَوْمَ الْآخِرَ وَمَن یَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (6) عَسَى اللَّهُ أَن یَجْعَلَ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ الَّذِینَ عَادَیْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِیرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (7) لَا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقَاتِلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَلَمْ یُخْرِجُوکُم مِّن دِیَارِکُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (8) إِنَّمَا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ قَاتَلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَأَخْرَجُوکُم مِّن دِیَارِکُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِکُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن یَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا جَاءکُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْکُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ یَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ أَن تَنکِحُوهُنَّ إِذَا آتَیْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِکُوا بِعِصَمِ الْکَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْیَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِکُمْ حُکْمُ اللَّهِ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (10) وَإِن فَاتَکُمْ شَیْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِکُمْ إِلَى الْکُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِینَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)  یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا جَاءکَ الْمُؤْمِنَاتُ یُبَایِعْنَکَ عَلَى أَن لَّا یُشْرِکْنَ بِاللَّهِ شَیْئًا وَلَا یَسْرِقْنَ وَلَا یَزْنِینَ وَلَا یَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا یَأْتِینَ بِبُهْتَانٍ یَفْتَرِینَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا یَعْصِینَکَ فِی مَعْرُوفٍ فَبَایِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (12) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ قَدْ یَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ کَمَا یَئِسَ الْکُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13)

سورة الصف

 بسم الله الرحمن الرحیم

 سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (1) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) کَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُم بُنیَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِی وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (5)  وَإِذْ قَالَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ یَأْتِی مِن بَعْدِی اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَیِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِینٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُوَ یُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (7) یُرِیدُونَ لِیُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ (9) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِیکُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) یَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ وَیُدْخِلْکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاکِنَ طَیِّبَةً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِیبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (13) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آَمَنُوا کُونوا أَنصَارَ اللَّهِ کَمَا قَالَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ لِلْحَوَارِیِّینَ مَنْ أَنصَارِی إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِی إِسْرَائِیلَ وَکَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَیَّدْنَا الَّذِینَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِینَ (14)

سورة الجمعة

 بسم الله الرحمن الرحیم

 یُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ الْمَلِکِ الْقُدُّوسِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (1) هُوَ الَّذِی بَعَثَ فِی الْأُمِّیِّینَ رَسُولًا مِّنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِهِ وَیُزَکِّیهِمْ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَإِن کَانُوا مِن قَبْلُ لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (2) وَآخَرِینَ مِنْهُمْ لَمَّا یَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ  (3) ذَلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (4) مَثَلُ الَّذِینَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ یَحْمِلُوهَا کَمَثَلِ الْحِمَارِ یَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (5) قُلْ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّکُمْ أَوْلِیَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (6) وَلَا یَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِی تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِیکُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8)  یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نُودِی لِلصَّلَاةِ مِن یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِکْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَیْعَ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِیَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِی الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْکُرُوا اللَّهَ کَثِیرًا لَّعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَیْهَا وَتَرَکُوکَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (11)

سورة المنافقون

 بسم الله الرحمن الرحیم

 إِذَا جَاءکَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّکَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِنَّکَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَکَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَیْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (2) ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَفْقَهُونَ (3) وَإِذَا رَأَیْتَهُمْ تُعْجِبُکَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن یَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ کَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ یَحْسَبُونَ کُلَّ صَیْحَةٍ عَلَیْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى یُؤْفَکُونَ (4)  وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا یَسْتَغْفِرْ لَکُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَیْتَهُمْ یَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَکْبِرُونَ (5) سَوَاء عَلَیْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (6) هُمُ الَّذِینَ یَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى یَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَکِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَا یَفْقَهُونَ (7) یَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِینَةِ لَیُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِینَ وَلَکِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَا یَعْلَمُونَ (8) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُلْهِکُمْ أَمْوَالُکُمْ وَلَا أَوْلَادُکُمْ عَن ذِکْرِ اللَّهِ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِی إِلَى أَجَلٍ قَرِیبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَکُن مِّنَ الصَّالِحِینَ (10) وَلَن یُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)

سورة التغابن

 بسم الله الرحمن الرحیم

 یُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْکُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (1) هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ فَمِنکُمْ کَافِرٌ وَمِنکُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَکُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَکُمْ وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (3) یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَیَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4) أَلَمْ یَأْتِکُمْ نَبَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (5) ذَلِکَ بِأَنَّهُ کَانَت تَّأْتِیهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ یَهْدُونَنَا فَکَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِیٌّ حَمِیدٌ (6) زَعَمَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَن لَّن یُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّی لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِکَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرٌ (7) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِی أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (8) یَوْمَ یَجْمَعُکُمْ لِیَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِکَ یَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن یُؤْمِن بِاللَّهِ وَیَعْمَلْ صَالِحًا یُکَفِّرْ عَنْهُ سَیِّئَاتِهِ وَیُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (9)  وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُوْلَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِینَ فِیهَا وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (10) مَا أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن یُؤْمِن بِاللَّهِ یَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (11) وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (12) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِکُمْ وَأَوْلَادِکُمْ عَدُوًّا لَّکُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُکُمْ وَأَوْلَادُکُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِیعُوا وَأَنفِقُوا خَیْرًا لِّأَنفُسِکُمْ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا یُضَاعِفْهُ لَکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ وَاللَّهُ شَکُورٌ حَلِیمٌ (17) عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (18)

سورة الطلاق

 بسم الله الرحمن الرحیم

 یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّکُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُیُوتِهِنَّ وَلَا یَخْرُجْنَ إِلَّا أَن یَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَیِّنَةٍ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِی لَعَلَّ اللَّهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِکَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَیْ عَدْلٍ مِّنکُمْ وَأَقِیمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِکُمْ یُوعَظُ بِهِ مَن کَانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَمَن یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَیَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُ وَمَن یَتَوَکَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِکُلِّ شَیْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِی یَئِسْنَ مِنَ الْمَحِیضِ مِن نِّسَائِکُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِی لَمْ یَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ یُسْرًا (4) ذَلِکَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَیْکُمْ وَمَن یَتَّقِ اللَّهَ یُکَفِّرْ عَنْهُ سَیِّئَاتِهِ وَیُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)  أَسْکِنُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ سَکَنتُم مِّن وُجْدِکُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا عَلَیْهِنَّ وَإِن کُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَیْهِنَّ حَتَّى یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَکُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَیْنَکُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِیُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَیْهِ رِزْقُهُ فَلْیُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا یُکَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَیَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ یُسْرًا (7) وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِیدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّکْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَکَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أُوْلِی الْأَلْبَابِ الَّذِینَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَیْکُمْ ذِکْرًا (10) رَّسُولًا یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِ اللَّهِ مُبَیِّنَاتٍ لِّیُخْرِجَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن یُؤْمِن بِاللَّهِ وَیَعْمَلْ صَالِحًا یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ یَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَیْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِکُلِّ شَیْءٍ عِلْمًا (12)

سورة التحریم

 بسم الله الرحمن الرحیم

 یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَکَ تَبْتَغِی مَرْضَاتَ أَزْوَاجِکَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَکُمْ تَحِلَّةَ أَیْمَانِکُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاکُمْ وَهُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِیُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِیثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَیْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَکَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِیَ الْعَلِیمُ الْخَبِیرُ (3) إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُکُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَیْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِیلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمَلَائِکَةُ بَعْدَ ذَلِکَ ظَهِیرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَکُنَّ أَن یُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَیْرًا مِّنکُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَیِّبَاتٍ وَأَبْکَارًا (5) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَکُمْ وَأَهْلِیکُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَیْهَا مَلَائِکَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا یَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَیَفْعَلُونَ مَا یُؤْمَرُونَ (6) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ کَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْیَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (7)  یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّکُمْ أَن یُکَفِّرَ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَیُدْخِلَکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ یَوْمَ لَا یُخْزِی اللَّهُ النَّبِیَّ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ یَسْعَى بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَبِأَیْمَانِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّکَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (8) یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ جَاهِدِ الْکُفَّارَ وَالْمُنَافِقِینَ وَاغْلُظْ عَلَیْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (9) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِینَ کَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ کَانَتَا تَحْتَ عَبْدَیْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَیْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ یُغْنِیَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَیْئًا وَقِیلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِینَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِینَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِی عِندَکَ بَیْتًا فِی الْجَنَّةِ وَنَجِّنِی مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِی مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (11) وَمَرْیَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِیهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِکَلِمَاتِ رَبِّهَا وَکُتُبِهِ وَکَانَتْ مِنَ الْقَانِتِینَ (12

/ 0 نظر / 30 بازدید