جزء26

سورة الاحقاف

 بسم الله الرحمن الرحیم

 حم (1) تَنْزِیلُ الْکِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (2) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِینَ کَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) قُلْ أَرَأَیْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْکٌ فِی السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِی بِکِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن یَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا یَسْتَجِیبُ لَهُ إِلَى یَومِ الْقِیَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)  وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ کَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَکَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ کَافِرِینَ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِینٌ (7) أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَیْتُهُ فَلَا تَمْلِکُونَ لِی مِنَ اللَّهِ شَیْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِیضُونَ فِیهِ کَفَى بِهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (8) قُلْ مَا کُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِی مَا یُفْعَلُ بِی وَلَا بِکُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَى إِلَیَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (9) قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن کَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَکَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِی إِسْرَائِیلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَکْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (10) وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا لَوْ کَانَ خَیْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَیْهِ وَإِذْ لَمْ یَهْتَدُوا بِهِ فَسَیَقُولُونَ هَذَا إِفْکٌ قَدِیمٌ (11) وَمِن قَبْلِهِ کِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا کِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِیًّا لِّیُنذِرَ الَّذِینَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِینَ (12) إِنَّ الَّذِینَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (13) أُوْلَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِینَ فِیهَا جَزَاء بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (14)  وَوَصَّیْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَیْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ کُرْهًا وَوَضَعَتْهُ کُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِینَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِی أَنْ أَشْکُرَ نِعْمَتَکَ الَّتِی أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَعَلَى وَالِدَیَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِی فِی ذُرِّیَّتِی إِنِّی تُبْتُ إِلَیْکَ وَإِنِّی مِنَ الْمُسْلِمِینَ (15) أُوْلَئِکَ الَّذِینَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَیِّئَاتِهِمْ فِی أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِی کَانُوا یُوعَدُونَ (16) وَالَّذِی قَالَ لِوَالِدَیْهِ أُفٍّ لَّکُمَا أَتَعِدَانِنِی أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِی وَهُمَا یَسْتَغِیثَانِ اللَّهَ وَیْلَکَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَیَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (17) أُوْلَئِکَ الَّذِینَ حَقَّ عَلَیْهِمُ الْقَوْلُ فِی أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ کَانُوا خَاسِرِینَ (18) وَلِکُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِیُوَفِّیَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (19) وَیَوْمَ یُعْرَضُ الَّذِینَ کَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَیِّبَاتِکُمْ فِی حَیَاتِکُمُ الدُّنْیَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا کُنتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَبِمَا کُنتُمْ تَفْسُقُونَ (20)  وَاذْکُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِکَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُکُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَکِنِّی أَرَاکُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِیَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِیحٌ فِیهَا عَذَابٌ أَلِیمٌ (24) تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا یُرَى إِلَّا مَسَاکِنُهُمْ کَذَلِکَ نَجْزِی الْقَوْمَ الْمُجْرِمِینَ (25) وَلَقَدْ مَکَّنَّاهُمْ فِیمَا إِن مَّکَّنَّاکُمْ فِیهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَیْءٍ إِذْ کَانُوا یَجْحَدُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُون (26) وَلَقَدْ أَهْلَکْنَا مَا حَوْلَکُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (27) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِینَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِکَ إِفْکُهُمْ وَمَا کَانُوا یَفْتَرُونَ (28)  وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَیْکَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ یَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِیَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِینَ (29) قَالُوا یَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا کِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِیقٍ مُّسْتَقِیمٍ (30) یَا قَوْمَنَا أَجِیبُوا دَاعِیَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ یَغْفِرْ لَکُم مِّن ذُنُوبِکُمْ وَیُجِرْکُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (31) وَمَن لَّا یُجِبْ دَاعِیَ اللَّهِ فَلَیْسَ بِمُعْجِزٍ فِی الْأَرْضِ وَلَیْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِیَاء أُوْلَئِکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (32) أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ یَعْیَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ یُحْیِیَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (33) وَیَوْمَ یُعْرَضُ الَّذِینَ کَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَیْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (34) فَاصْبِرْ کَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ کَأَنَّهُمْ یَوْمَ یَرَوْنَ مَا یُوعَدُونَ لَمْ یَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ یُهْلَکُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)

سورة محمد

 بسم الله الرحمن الرحیم

 الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ کَفَّرَ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَلِکَ بِأَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِینَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ کَذَلِکَ یَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِکَ وَلَوْ یَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَکِن لِّیَبْلُوَ بَعْضَکُم بِبَعْضٍ وَالَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَلَن یُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَیَهْدِیهِمْ وَیُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَیُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ یَنصُرْکُمْ وَیُثَبِّتْ أَقْدَامَکُمْ (7) وَالَّذِینَ کَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9) أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَلِلْکَافِرِینَ أَمْثَالُهَا (10) ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِینَ آمَنُوا وَأَنَّ الْکَافِرِینَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11)  إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِینَ کَفَرُوا یَتَمَتَّعُونَ وَیَأْکُلُونَ کَمَا تَأْکُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ (12) وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَةٍ هِیَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْیَتِکَ الَّتِی أَخْرَجَتْکَ أَهْلَکْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) أَفَمَن کَانَ عَلَى بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ کَمَن زُیِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ (14) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِیهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَیْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ یَتَغَیَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِینَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِیهَا مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ کَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِی النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِیمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ (15) وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُ إِلَیْکَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِکَ قَالُوا لِلَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ (16) وَالَّذِینَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ (17) فَهَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِیَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِکْرَاهُمْ (18) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِکَ وَلِلْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مُتَقَلَّبَکُمْ وَمَثْوَاکُمْ (19)  وَیَقُولُ الَّذِینَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْکَمَةٌ وَذُکِرَ فِیهَا الْقِتَالُ رَأَیْتَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ یَنظُرُونَ إِلَیْکَ نَظَرَ الْمَغْشِیِّ عَلَیْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ (21) فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِن تَوَلَّیْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَکُمْ (22) أُوْلَئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) إِنَّ الَّذِینَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّیْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِینَ کَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِیعُکُمْ فِی بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَکَیْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِکَةُ یَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِکَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَکَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن یُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29)  وَلَوْ نَشَاء لَأَرَیْنَاکَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِیمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِی لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ یَعْلَمُ أَعْمَالَکُمْ (30) وَلَنَبْلُوَنَّکُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِینَ مِنکُمْ وَالصَّابِرِینَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَکُمْ (31) إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئًا وَسَیُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَکُمْ (33) إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ فَلَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَکُمْ وَلَن یَتِرَکُمْ أَعْمَالَکُمْ (35) إِنَّمَا الحَیَاةُ الدُّنْیَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا یُؤْتِکُمْ أُجُورَکُمْ وَلَا یَسْأَلْکُمْ أَمْوَالَکُمْ (36) إِن یَسْأَلْکُمُوهَا فَیُحْفِکُمْ تَبْخَلُوا وَیُخْرِجْ أَضْغَانَکُمْ (37) هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَمِنکُم مَّن یَبْخَلُ وَمَن یَبْخَلْ فَإِنَّمَا یَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِیُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا یَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَیْرَکُمْ ثُمَّ لَا یَکُونُوا أَمْثَالَکُمْ (38)

سورة الفتح

 بسم الله الرحمن الرحیم

 إِنَّا فَتَحْنَا لَکَ فَتْحًا مُّبِینًا (1) لِیَغْفِرَ لَکَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِکَ وَمَا تَأَخَّرَ وَیُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکَ وَیَهْدِیَکَ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (2) وَیَنصُرَکَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِیزًا (3) هُوَ الَّذِی أَنزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ لِیَزْدَادُوا إِیمَانًا مَّعَ إِیمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (4) لِیُدْخِلَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَیُکَفِّرَ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَکَانَ ذَلِکَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِیمًا (5) وَیُعَذِّبَ الْمُنَافِقِینَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِکِینَ وَالْمُشْرِکَاتِ الظَّانِّینَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَیْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِیرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُکْرَةً وَأَصِیلًا (9)  إِنَّ الَّذِینَ یُبَایِعُونَکَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ اللَّهَ یَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَیْدِیهِمْ فَمَن نَّکَثَ فَإِنَّمَا یَنکُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَیْهُ اللَّهَ فَسَیُؤْتِیهِ أَجْرًا عَظِیمًا (10) سَیَقُولُ لَکَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن یَمْلِکُ لَکُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا إِنْ أَرَادَ بِکُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِکُمْ نَفْعًا بَلْ کَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (11) بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن یَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِیهِمْ أَبَدًا وَزُیِّنَ ذَلِکَ فِی قُلُوبِکُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَکُنتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) وَمَن لَّمْ یُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ سَعِیرًا (13) وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاء وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاء وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (14) سَیَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْکُمْ یُرِیدُونَ أَن یُبَدِّلُوا کَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا کَذَلِکُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَیَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ کَانُوا لَا یَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِیلًا (15)  قُل لِّلْمُخَلَّفِینَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِی بَأْسٍ شَدِیدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ یُسْلِمُونَ فَإِن تُطِیعُوا یُؤْتِکُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا کَمَا تَوَلَّیْتُم مِّن قَبْلُ یُعَذِّبْکُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (16) لَیْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِیضِ حَرَجٌ وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن یَتَوَلَّ یُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِیمًا (17) لَقَدْ رَضِیَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِینَ إِذْ یُبَایِعُونَکَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّکِینَةَ عَلَیْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِیبًا (18) وَمَغَانِمَ کَثِیرَةً یَأْخُذُونَهَا وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (19) وَعَدَکُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ کَثِیرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَکُمْ هَذِهِ وَکَفَّ أَیْدِیَ النَّاسِ عَنکُمْ وَلِتَکُونَ آیَةً لِّلْمُؤْمِنِینَ وَیَهْدِیَکُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَیْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَکَانَ اللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرًا (21) وَلَوْ قَاتَلَکُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یَجِدُونَ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِی قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِیلًا (23)  وَهُوَ الَّذِی کَفَّ أَیْدِیَهُمْ عَنکُمْ وَأَیْدِیَکُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَکَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَکُمْ عَلَیْهِمْ وَکَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرًا (24) هُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْیَ مَعْکُوفًا أَن یَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِیبَکُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَیْرِ عِلْمٍ لِیُدْخِلَ اللَّهُ فِی رَحْمَتِهِ مَن یَشَاء لَوْ تَزَیَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی قُلُوبِهِمُ الْحَمِیَّةَ حَمِیَّةَ الْجَاهِلِیَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِینَ وَأَلْزَمَهُمْ کَلِمَةَ التَّقْوَى وَکَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَکَانَ اللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْیَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُؤُوسَکُمْ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِکَ فَتْحًا قَرِیبًا (27) هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَکَفَى بِاللَّهِ شَهِیدًا (28)  مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِینَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْکُفَّارِ رُحَمَاء بَیْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُکَّعًا سُجَّدًا یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِیمَاهُمْ فِی وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِکَ مَثَلُهُمْ فِی التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِی الْإِنجِیلِ کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ یُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِیَغِیظَ بِهِمُ الْکُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِیمًا (29)

سورة الحجرات

 بسم الله الرحمن الرحیم

 یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (1) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَکُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِیِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ کَجَهْرِ بَعْضِکُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُکُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) إِنَّ الَّذِینَ یَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِکَ الَّذِینَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِیمٌ (3) إِنَّ الَّذِینَ یُنَادُونَکَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (4)  وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَیْهِمْ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (5) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن جَاءکُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَیَّنُوا أَن تُصِیبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِینَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِیکُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ یُطِیعُکُمْ فِی کَثِیرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَکِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَیْکُمُ الْإِیمَانَ وَزَیَّنَهُ فِی قُلُوبِکُمْ وَکَرَّهَ إِلَیْکُمُ الْکُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْیَانَ أُوْلَئِکَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (8) وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی حَتَّى تَفِیءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (10) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا یَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن یَکُونُوا خَیْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن یَکُنَّ خَیْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَکُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِیمَانِ وَمَن لَّمْ یَتُبْ فَأُوْلَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)   یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا کَثِیرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا یَغْتَب بَّعْضُکُم بَعْضًا أَیُحِبُّ أَحَدُکُمْ أَن یَأْکُلَ لَحْمَ أَخِیهِ مَیْتًا فَکَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِیمٌ (12) یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاکُم مِّن ذَکَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاکُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاکُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرٌ (13) قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَکِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا یَدْخُلِ الْإِیمَانُ فِی قُلُوبِکُمْ وَإِن تُطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا یَلِتْکُم مِّنْ أَعْمَالِکُمْ شَیْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ یَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أُوْلَئِکَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِینِکُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (16) یَمُنُّونَ عَلَیْکَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَیَّ إِسْلَامَکُم بَلِ اللَّهُ یَمُنُّ عَلَیْکُمْ أَنْ هَدَاکُمْ لِلْإِیمَانِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (17) إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)

سورة ق

 بسم الله الرحمن الرحیم

 ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِیدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْکَافِرُونَ هَذَا شَیْءٌ عَجِیبٌ (2) أَئِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا ذَلِکَ رَجْعٌ بَعِیدٌ (3) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا کِتَابٌ حَفِیظٌ (4) بَلْ کَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِی أَمْرٍ مَّرِیجٍ (5) أَفَلَمْ یَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ کَیْفَ بَنَیْنَاهَا وَزَیَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (6) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَیْنَا فِیهَا رَوَاسِیَ وَأَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِکْرَى لِکُلِّ عَبْدٍ مُّنِیبٍ (8) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَکًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِیدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِیدٌ (10) رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْیَیْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّیْتًا کَذَلِکَ الْخُرُوجُ (11) کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَیْکَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ کُلٌّ کَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِیدِ (14) أَفَعَیِینَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِی لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِیدٍ (15)  وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ (16) إِذْ یَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّیَانِ عَنِ الْیَمِینِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِیدٌ (17) مَا یَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَیْهِ رَقِیبٌ عَتِیدٌ (18) وَجَاءتْ سَکْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِکَ مَا کُنتَ مِنْهُ تَحِیدُ (19) وَنُفِخَ فِی الصُّورِ ذَلِکَ یَوْمُ الْوَعِیدِ (20) وَجَاءتْ کُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِیدٌ (21) لَقَدْ کُنتَ فِی غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَکَشَفْنَا عَنکَ غِطَاءکَ فَبَصَرُکَ الْیَوْمَ حَدِیدٌ (22) وَقَالَ قَرِینُهُ هَذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ (23) أَلْقِیَا فِی جَهَنَّمَ کُلَّ کَفَّارٍ عَنِیدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَیْرِ مُعْتَدٍ مُّرِیبٍ (25) الَّذِی جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِیَاهُ فِی الْعَذَابِ الشَّدِیدِ (26) قَالَ قَرِینُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَیْتُهُ وَلَکِن کَانَ فِی ضَلَالٍ بَعِیدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَیَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَیْکُم بِالْوَعِیدِ (28) مَا یُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَیَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (29) یَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِیدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ غَیْرَ بَعِیدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِکُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظٍ (32) مَنْ خَشِیَ الرَّحْمَن بِالْغَیْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِیبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِکَ یَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا یَشَاؤُونَ فِیهَا وَلَدَیْنَا مَزِیدٌ (35)  وَکَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِی الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِیصٍ (36) إِنَّ فِی ذَلِکَ لَذِکْرَى لِمَن کَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِیدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّیْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ یَوْمَ یُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّکَانٍ قَرِیبٍ (41) یَوْمَ یَسْمَعُونَ الصَّیْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِکَ یَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْیِی وَنُمِیتُ وَإِلَیْنَا الْمَصِیرُ (43) یَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِکَ حَشْرٌ عَلَیْنَا یَسِیرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِجَبَّارٍ فَذَکِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ (45)

سورة الذاریات

 بسم الله الرحمن الرحیم

 وَالذَّارِیَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِیَاتِ یُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّینَ لَوَاقِعٌ (6)  وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُکِ (7) إِنَّکُمْ لَفِی قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (8) یُؤْفَکُ عَنْهُ مَنْ أُفِکَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِینَ هُمْ فِی غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) یَسْأَلُونَ أَیَّانَ یَوْمُ الدِّینِ (12) یَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ یُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَکُمْ هَذَا الَّذِی کُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (15) آخِذِینَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ کَانُوا قَبْلَ ذَلِکَ مُحْسِنِینَ (16) کَانُوا قَلِیلًا مِّنَ اللَّیْلِ مَا یَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ یَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِی أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِی الْأَرْضِ آیَاتٌ لِّلْمُوقِنِینَ (20) وَفِی أَنفُسِکُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) وَفِی السَّمَاء رِزْقُکُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّکُمْ تَنطِقُونَ (23) هَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ ضَیْفِ إِبْرَاهِیمَ الْمُکْرَمِینَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَیْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنکَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِینٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَیْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْکُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِیفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِیمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِی صَرَّةٍ فَصَکَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِیمٌ (29) قَالُوا کَذَلِکَ قَالَ رَبُّکِ إِنَّهُ هُوَ الْحَکِیمُ الْعَلِیمُ (30

/ 0 نظر / 39 بازدید